ابن كثير
429
السيرة النبوية
أي هذا تأويل الرؤيا التي كان رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت مثل فلق الصبح . * * * قال ابن إسحاق ، : فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى المدينة أقام بها شهري ربيع وجماديين ورجبا وشعبان وشهر رمضان وشوالا ، يبعث فيما بين ذلك سراياه . ثم خرج من ذي القعدة في الشهر الذي صده فيه المشركون معتمرا عمرة القضاء مكان عمرته التي صدوه عنها . قال ابن هشام : واستعمل على المدينة عويف بن الأضبط الدؤلي . ويقال لها عمرة القصاص ، لأنهم صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة في الشهر الحرام من سنة ست ، فاقتص رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم فدخل مكة في ذي القعدة في الشهر الحرام الذي صدوه فيه من سنة سبع . بلغنا عن ابن عباس أنه قال : فأنزل الله تعالى في ذلك " والحرمات قصاص " . وقال معتمر بن سليمان عن أبيه في مغازيه : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر أقام بالمدينة وبعث سراياه حتى استهل ذو القعدة ، فنادى في الناس : أن تجهزوا للعمرة . فتجهزوا وخرجوا إلى مكة . وقال ابن إسحاق : وخرج معه المسلمون ممن كان صد معه في عمرته تلك وهي سنة سبع ، فلما سمع به أهل مكة خرجوا عنه وتحدثت قريش بينها أن محمدا في عسرة وجهد وشدة . قال ابن إسحاق : فحدثني من لا أتهم ، عن عبد الله بن عباس قال : صفوا له عند دار الندوة لينظروا إليه وإلى أصحابه ، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد